المحمل.. قصة حب مصرية
كسوة الكعبة من القاهرة للحجاز
كان الاحتفال بخروج المحمل الشريف والذى كان يحمل كسوة الكعبة من
القاهرة قاصداً بلاد الحجاز من أكثر الاحتفالات قيمة وبهجة وذلك علي المستويين الرسمي
والشعبي ، حيث كانت رحلة المحمل تنطلق من مقر وزارة المالية داخل صناديق إلى
"وكالة الست" بالجمالية وتنقل جزءاً من كسوة الكعبة من مصنعها بالخرنفش
إلى المصطبة بميدان صلاح الدين حيث يقام هناك احتفال كبير.
وعقب
الاحتفال كان يتم نقل الكسوة إلى مسجد الحسين حيث تنضم قطع الكسوة بعضها إلي بعض
ثم تنقل إلى العباسية لتحمل فوق قطار البضاعة في رحلتها إلى مدينة السويس حيث كان
يمر بمدن القناة.
واستمر الاحتفال بخروج المحمل سنوات طويلة حتي انتهى ذلك بعد إنشاء
مصانع خاصة في بلاد الحجاز لعمل الكسوة الشريفة، وكان لأهالى القناة عامة وأهالى السويس
خاصة ذكريات مع المحمل ويتذكر البعض منهم الاحتفالات التى كانت تقام احتفاء بهذا
الحدث.
وتوقفت صناعة كسوة الكعبة المشرفة سنة 1961 بسبب السياسة ، فالسياسة
كان لها دور كبير فى عدم قيام مصر بتصنيع كسوة الكعبة وارسالها لبلاد الحجاز، حيث
كان للخلافات التى نشبت بين الرئيس جمال عبد الناصر والملك سعود بن عبد العزيز
بسبب مساندة عبد الناصر لثورة اليمن، وارسال الجيش المصرى للإشتراك فى حرب اليمن ،
دورا في توقف صناعة الكسوة بمصر منذ عام 1961









